قرأنا في كثير من الصحف عن اجتماع اللجنة المشتركة من لجنتي الدفاع والأمن القومي وحقوق الإنسان في مجلس الشعب، أمس، والتي أعلن فيها محافظ المنيا اللواء احمد ضياء إن مطران الكنيسة رفض الحل القانوني للنزاع، وطالب بمساحة كبيرة من الأرض، والدير لا يملك الأرض بوضع اليد لأن الملكية متنازع عليها وليست هادئة.

وفي نفس الجلسة حذر النائب حمدي الطحان من انهيار كيان الدولة إذا استمر الحال كما هو عليه، وطالب الطحان بتطبيق القانون علي الجميع دون النظر للهوية الدينية سواء كان المعتدي أحد رهبان الكنيسة أو من الأعراب المتنازعين علي الأرض المحيطة بالدير. وهنا أقول ياريت يا طحان يكون كلامك مسموع وليس مجرد كلام سياسي إعلامي الهدف منه تعويم الأمور وتسطيحها. فلو كان القانون يطيق حقا على الجميع دون تمييز لما انتشر المخربون والفاسدون في الأرض بل لما سمعنا عن تواطؤ الأمن في بعض الأحيان كما نشرت الصحف. فإذا كان المسئولون عن تطبيق القانون يفعلون هكذا. فمن أين تطالب بعودة هيبة الدولة؟ أن هيبة الدولة هي أمانة في أعناق الجميع وعلى رأسهم الجهات التنفيذية والتشريعية. لذلك أضم صوتي مع الكثيرين الذين يرون المخرج الوحيد والأضمن للوطن من الأزمة الطائفية التي تهدد امن وسلامة الوطن بكل طوائفه في إحقاق القانون وتطبيقه دون تمييز بعد تنقيته من الشوائب والأمور التي لا تخدم إلا الأخر المسلم وتتجاهل الباقين. نعم الحل في تفعيل المواطنة وليس في الحديث عنها أو جعلها مادة ضمن مواد الدستور فقط.
وشهدت اللجنة مشادات كلامية بين النواب عندما طالب الطحان البابا شنودة بتحمل مسؤولياته، وقال إن مثل هذه الأحداث لم تتكرر إلا في عهده قياساً بالبابا كيرلس الذي سبقه علي الكرسي البابوي. وهكذا يرى الطحان ان البابا هو المسئول عن الأحداث الطائفية، وكأن البابا هو المختل عقليا الذي قام بالهجوم على المصلين في كنائس الإسكندرية. أو ان البابا هو الذي يعترض بناء الكنائس والبابا هو الذي يقف حائلا أمام الأقباط دون تمتع حقيقي بكامل حقوقهم، نعم رأى الطحان ان البابا هو المسئول لأنه لم يرى الاعتداءات المتكررة على الأقباط و التمييز الواضح من جانب القيادات التنفيذية بين المسيحيين والمسلمين في كثير من الأحوال. هل البابا هو السبب لأنه يعلن رأيه؟ فماذا يا طحان لو قال البابا رأيه بصراحة في الأحداث الواضحة؟ فهل البابا هو الذي اعتدى على الدير والرهبان في ملوي، أو الكنائس و المسيحيين في العياط أو ابوقرقاص أو الأقصر أو الشرقية أو سوهاج ..و في مختلف المحافظات، أقول سبب المشكلة هو من يري الداء الحقيقي ويحاول ان يطمسه بدل من ان يعالجه.
وكما قالت النائبة جورجيت قليني، أن وسائل الاتصال الحديثة هي التي خرجت بهذه الأحداث إلي الضوء دون مسؤولية علي البابا شنودة، فالتعدي على الأقباط كان موجود وان كنا لا نسمع عنه بسبب التعتيم الإعلامي الأحادي الذي كان سائدا قبلا. أما ألان في ظل الإعلام الحر والخاص والقنوات الفضائية والإخبارية أصبح كل شيء عريان وهكذا انكشف المستور فليس خفيا لن يعلن كما قال السيد المسيح له كل المجد.
أن المسئول الحقيقي عن الأحداث الطائفية – في وجهة نظري- هو التعتيم الإعلامي وعدم الموضوعية في التعامل مع الأمور والكيل بمكيالين في كثير من الأمور عندما يكون احد الطرفين قبطي، المسئول هو غياب تطبيق القانون وسيادة دستور ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وان دين الدولة هو الإسلام؟ فإذا كان دين الدولة هو الإسلام فماذا عن المسيحيين هل ليسوا من الدولة ولا ينتموا للوطن
كتبها Rev. Nasif H. Faltas في 07:38 مساءً ::
امثال الطحان هم حقا سبب الفتنة الذين يرون الحل ويملكونه ولكنهم لا يريدون
ويحاولون ان يلقوا بالمشكلة على الاخر
معك حق يا اخي ان الفتنة الطائفية في مصر سببها عدم مواجهة صادقة وعادلة للاسباب الحقيقية بل عدم علان الحق والتمسك به جعل للباطل ان يعلو ولو الي حينز
رأيك في هذا المقال الصريح هو رأي سليم وأؤيده.
ولعل وياليت مصر تعود لصراحتها وتسامحها وعدلها وقبولها للآخر.
إن ترك الساحة للمتطرفين سنين طويلة خلق جيلاً حقودًا وبغيضًا لا يرى الآخر ولايعترف حتى بوجوده وساعده في ذلك صمت المسيحيين وقادتهم. نحن لن نصمت بعد اليوم. سلاحنا هو القلم والمحبة والمطالبة بالعدل وتنفيذ الدستور والقانون على الجميع بالفعل وبالحق.
لك أن تزور مدونتي
http://pastoralfred.maktoobblog.com
سلام المسيح معك ولك ومع ولمصر كلها.
القس الفريد
شكرا يا صديقي العزيز القس الفريد على زيارتك لمدونتي البسيطة واتفق معك فيما ذكرت تماما
الاسم: Rev. Nasif H. Faltas

اسعدتنا بزيارتك ومشاركتك لافكارنا الحرة